ترامب يدرس خيارات الضغط على إيران بين الضربات العسكرية والدبلوماسية
كشف مسؤول في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تميل إلى خيار توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، رغم استمرار الرئيس في دراسة مقترحات تقدمت بها طهران عبر قنوات دبلوماسية، في ظل تصاعد التوتر الداخلي هناك.
وذكر موقع أكسيوس أن ترامب لوّح بتنفيذ ضربات عسكرية في حال سقوط قتلى من المتظاهرين، معتبرًا أن طهران بدأت تتجاوز “الخط الأحمر”، وسط تقارير عن مقتل مئات المحتجين خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن المقرر أن يبحث الرئيس الأميركي هذه الخيارات خلال اجتماع يعقده الثلاثاء مع فريقه للأمن القومي.
وبحسب الموقع، فإن أي ضربة محتملة قد تستهدف أطرافًا داخل النظام الإيراني متورطة في الملف الأمني الداخلي، وتُحمّل مسؤولية حملة القمع. في المقابل، أجرى مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني لبحث مسار دبلوماسي محتمل يشمل استئناف المحادثات النووية.
وأفاد مصدر مطلع بأن نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي، عقدوا اجتماعًا يوم الجمعة الماضي لصياغة قائمة خيارات تُعرض على الرئيس، تتراوح بين المسار الدبلوماسي والخيار العسكري، مع ترجيح أن معظم المقترحات المطروحة حتى الآن غير عسكرية.
في المقابل، يرى بعض المسؤولين داخل الإدارة أن توجيه ضربة عسكرية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن ترامب يميل شخصيًا إلى استخدام القوة، وهو موقف كانت وول ستريت جورنال أول من كشف عنه.
من جهتها، دانت إيران التهديدات الأميركية، محذّرة من استهداف قواعد أميركية وإسرائيلية في حال تنفيذ أي هجوم. كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مسعى بدا، وفق مصادر، محاولة لاحتواء التصعيد أو كسب مزيد من الوقت.
بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الضربات الجوية تبقى “أحد الخيارات المطروحة”، مشددة على أن الرئيس، رغم استعداده لاستخدام القوة، لا يزال يضع الدبلوماسية في مقدمة أولوياته. وأضافت أن الرسائل العلنية الصادرة عن طهران تختلف عن تلك التي تصل للإدارة عبر قنوات خلفية، وهو ما يدفع ترامب إلى دراستها عن كثب.