بقلم الباحثة أماني حمدان- طولكرم
في هذا الزمن الذى انقلبت فيه موازين الحياة
باتت الفصول الأربعة لا تعرف وجهتها
الصيف يتعدى رغما عنه على قوانين الشتاء
والشتاء يسرق من الصيف دفئه
خريف يخجل من أن تتساقط أوراقه
وربيع حائر ما بين أن يأتي أو يتأخر قليلا حتى توضب الأزهار حمولتها من الألوان والعطر
سماء ترعد فوق صحراء قاحلة
وشمس حارة تذيب جليد العمر
بتنا نكبر بسرعة البرق
الأطفال يقفزون على نوتة الوقت بإيقاع صاخب
والشباب يختصرون المسافات قبل أوان قطاف السنين
حركة سريعة للأعوام
بطء في نبض السعادة
حشود من الفايروسات تقف أمام عتبة الأقدار
كل شيء حولنا يتطور
وأغلب الأشياء الجميلة تفككت
سائرون نحن رغم كل ما يجري
نحمل الصباح على أكف الأمل
لأننا نعرف بل ونثق بأن الله الذى صنع هذا الكون الممتلىء بالتناقضات
دليلنا ومنجينا ومن نوره سنجد حتما الطمأنينة
فالزمن وإن تغير ملك له
والعمر وإن قصر أو امتد بيده والخير سيجد طريقه إلينا وإن كنا في كهف تحيطه البراكين
