تراجع النمو والهجرة السلبية تدفع إسرائيل نحو تحولات ديموغرافية غير مسبوقة في 2025
أظهرت معطيات ديموغرافية حديثة دخول إسرائيل مرحلة سكانية جديدة، بعد تسجيل تراجع غير مسبوق في معدلات النمو السكاني خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تحولات عميقة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن عدد الذين غادروا إسرائيل خلال العام الجاري تجاوز عدد الوافدين للاستقرار فيها، ما يشير إلى صافي هجرة سلبي للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
وبيّن تحليل صادر عن مركز “تاوب” للأبحاث أن معدل النمو السكاني في إسرائيل انخفض إلى نحو 0.9%، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ قيام الدولة، في تحول لافت مقارنة بالمتوسطات التاريخية السابقة.
وأوضح التحليل أن وتيرة النمو السكاني نادرًا ما هبطت منذ خمسينيات القرن الماضي عن 1.5% سنويًا، إلا أن تقديرات عام 2025 تشير إلى نمو يقل عن 1% للمرة الأولى، مع زيادة عددية تُقدّر بنحو 101 ألف نسمة فقط.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في ارتفاع معدلات الوفيات مقارنة بالسنوات الماضية، واستمرار التباطؤ في نسب الخصوبة لدى مختلف الفئات السكانية، إضافة إلى تسجيل هجرة معاكسة، حيث يفوق عدد المغادرين عدد المهاجرين الجدد والعائدين من الخارج.
ورغم أن إسرائيل لا تزال تسجل معدلات نمو سكاني أعلى من معظم الدول الصناعية المتقدمة، إلا أن استمرار هذا المنحى قد يضعها على مسار ديموغرافي مشابه لما تشهده العديد من الدول الأوروبية، مع تباطؤ متزايد في الزيادة السكانية.
وتحذر دراسات ديموغرافية من أن هذه التحولات قد تترك انعكاسات مباشرة على الاقتصاد والإنتاجية، وتركيبة سوق العمل، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على المشهدين السياسي والاجتماعي خلال السنوات المقبلة.