باراك: محادثات باريس بين سوريا وإسرائيل تمثل «اختراقاً نوعياً» في مسار العلاقات
رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بنتائج المحادثات التي جمعت وفدين سوريّاً وإسرائيليّاً في العاصمة الفرنسية باريس، واصفاً إياها بأنها تشكّل «اختراقاً نوعياً» على صعيد العلاقات بين الطرفين، بعد سنوات من القطيعة والتوتر.
وجاءت تصريحات باراك في حديث لصحيفة جيروزالم بوست العبرية، تعليقاً على اللقاء الذي عُقد بوساطة أمريكية، وشارك فيه من الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات حسين سلامة، فيما مثّل إسرائيل سفيرها في واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة رومان هوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.
وحضر الاجتماع عن الجانب الأمريكي، إلى جانب باراك، المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، في إطار مساعٍ أمريكية لدفع قنوات التواصل بين دمشق وتل أبيب.
وأكد باراك أن مخرجات اللقاء تعكس «رغبة متبادلة لدى الجانبين في الانتقال نحو مرحلة تقوم على التعاون والازدهار المشترك»، مشيراً إلى التزام الطرفين بإرساء علاقة جديدة تتسم بالشفافية والشراكة، بما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون الثنائي.
وفيما يتعلق بتشكيل آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، أوضح باراك أن الحكومة السورية «أكدت بوضوح عدم امتلاكها أي نيات عدوانية تجاه إسرائيل، وسعيها لإقامة علاقة قائمة على الاحترام والتعايش». وأضاف أن إسرائيل من جهتها «أبدت استعدادها للتواصل مع القيادة السورية الجديدة، معربة عن ارتياحها للتحول من نظام معادٍ إلى قيادة تسعى للتعاون».
وكانت سوريا وإسرائيل قد أعلنتا، قبل يومين، الاتفاق على إنشاء آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات الاستخبارية، وخفض حدة التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، إلى جانب بحث فرص اقتصادية وتجارية، وذلك عقب محادثات استمرت يومين في باريس، وفق بيان مشترك.
يذكر أن إسرائيل تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، واستغلت تطورات الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024 لتعلن انهيار اتفاق فض الاشتباك وفرض سيطرتها على المنطقة السورية العازلة. ورغم تأكيد دمشق عدم تهديدها لتل أبيب، تواصل القوات الإسرائيلية توغلاتها في مناطق سورية، لا سيما في ريف القنيطرة، إلى جانب شن غارات جوية أسفرت عن سقوط مدنيين وتدمير مواقع ومعدات عسكرية.