الجيش السوري يباشر عملية عسكرية محدودة في حلب رداً على هجمات «قسد»
أعلنت وزارة الإعلام السورية، أمس الأربعاء، أن الجيش العربي السوري بدأ تنفيذ عملية عسكرية محدودة في مدينة حلب شمالي البلاد، على خلفية ما وصفته بتصاعد هجمات تنظيم «قسد» واستهدافه أحياءً سكنية ونقاطاً تابعة للقوات الأمنية.
وذكرت الوزارة أن القرار جاء بعد تجدد القصف الذي طاول مناطق مدنية في حلب لليوم الثاني على التوالي، إضافة إلى اشتباكات على عدة محاور، مؤكدة وضع المواقع العسكرية التابعة للتنظيم في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضمن نطاق «الأهداف العسكرية المشروعة».
وأوضحت أن العملية تهدف إلى وقف القصف المدفعي وهجمات القناصة والطائرات المسيّرة، وتأمين حماية المدنيين، وفتح طريق حلب–أعزاز، واستعادة الاستقرار إلى المدينة، مشددة على أن التنفيذ سيتم بما يتوافق مع القانون الدولي، مع التركيز على إجلاء المدنيين وحصر الاستهداف بالجماعات المسلحة المسؤولة مباشرة عن الهجمات.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات السورية تعليق الدوام في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية بمدينة حلب، في إجراء احترازي على وقع التطورات الميدانية. وأفادت الوزارة بأن هجمات التنظيم خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي أسفرت عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً مدنياً ونحو 150 مصاباً، إضافة إلى مقتل 25 جندياً، وتسببت بتعطيل الحركة التجارية والحياة اليومية في المدينة.
على الصعيد الإنساني، أعلن الدفاع المدني السوري إجلاء نحو 850 مدنياً، معظمهم من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، عبر ممرات إنسانية خُصصت لهذا الغرض، بالتوازي مع استنفار وسائل النقل العامة لنقل العائلات إلى مناطق آمنة. كما فرضت محافظة حلب حظراً للتجوال في الحيّين المذكورين حتى إشعار آخر.
وفي تطور أمني متصل، أفادت وكالة «سانا» بوقوع حوادث استهداف لنقاط الجيش ومدنيين حاولوا مغادرة الأحياء المتوترة، إضافة إلى أنباء عن هروب عدد من المعتقلين من سجن يخضع لسيطرة «قسد» في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر تنفيذ الاتفاق الموقع في مارس/آذار 2025، والقاضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وهو اتفاق تقول دمشق إن تنظيم «قسد» يواصل المماطلة في تطبيق بنوده.