تحديثات الأخبار

أعلنت وزارة الداخلية المغربية ارتفاع عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غرب المملكة إلى أكثر من 100 ألف شخص، في إطار إجراءات احترازية لمواجهة مخاطر فيضانات محتملة ناجمة عن هطول أمطار استثنائية.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إن السلطات اعتمدت خطة إجلاء تدريجي لسكان عدد من الجماعات المعنية، “حرصاً على سلامة المواطنين”، موضحاً أن عمليات الإجلاء أسفرت حتى صباح الأربعاء عن نقل 108,423 شخصاً إلى مناطق آمنة.

وأوضح المصدر ذاته أن الغالبية العظمى من عمليات الإجلاء تركزت في مدينة القصر الكبير، التي تمثل نحو 85 بالمئة من العدد الإجمالي، حيث بدأ تنفيذ الإجراءات منذ يوم الجمعة، في مدينة يبلغ عدد سكانها قرابة 120 ألف نسمة.

وشملت عمليات الإخلاء بلدات ومناطق أخرى مجاورة في سهلي اللكوس والغرب، المحاذيين لمصبي نهري اللكوس وسبو على المحيط الأطلسي، وهما من أبرز الأنهار في شمال غرب المغرب.

وبحسب مديرية الأرصاد الجوية، شهدت هذه المناطق منذ الأسبوع الماضي تساقطات مطرية كثيفة ومتواصلة، قد يصل منسوبها إلى ما بين 100 و150 مليمتراً خلال فترة زمنية قصيرة، ما أدى إلى تسارع امتلاء المجاري المائية وارتفاع منسوب الأنهار، الأمر الذي دفع إلى إصدار نشرة إنذارية من المستوى الأحمر.

ودعت وزارة الداخلية سكان عدد من المناطق المحيطة بالقصر الكبير إلى الالتزام بالإجراءات المعتمدة، وفي مقدمتها الإخلاء الفوري، محذرة من احتمال تفاقم المخاطر بصورة سريعة ومفاجئة.

وبالتوازي مع ذلك، باشرت السلطات عملية تفريغ وقائي لسد وادي المخازن، الواقع على بعد نحو 12 كيلومتراً شرق القصر الكبير، بعد وصول نسبة امتلائه إلى مستوى قياسي تجاوز 146 بالمئة، وفق ما أعلنت وزارة التجهيز والماء.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المغرب عودة استثنائية للأمطار منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي، بعد سبع سنوات من الجفاف الحاد، ما رفع المخزون المائي في السدود إلى أكثر من 61 بالمئة، بما يفوق 10 مليارات متر مكعب، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ عام 2019.

وإلى جانب عمليات الإجلاء، قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة في المناطق المتضررة، مع اعتماد التعليم عن بُعد كإجراء مؤقت. وتستحضر هذه التطورات ذكريات فيضانات مدينة آسفي منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، التي أسفرت عن وفاة 37 شخصاً، في أعلى حصيلة خلال العقد الأخير.