تحديثات الأخبار

أكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أن تمكين النساء الفلسطينيات لا يمكن تحقيقه بمعزل عن نيل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال بكافة أشكاله، وبسط السيادة على الأرض والموارد، وضمان وحدة الأرض الفلسطينية.

جاء ذلك في بيان أصدرته الأمانة العامة للاتحاد، مساء السبت، لمناسبة الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، شدد فيه على أن تحقيق سلام عادل ودائم يتطلب إنهاء الاحتلال وإرساء العدالة، مؤكداً أن النساء شريكات أساسيات في صناعة السلام وليس مجرد متأثرات بنتائجه.

وأشار البيان إلى أن يوم المرأة العالمي نشأ من نضالات الحركة النسوية العالمية منذ مطلع القرن العشرين، حين طالبت النساء بحقوقهن في العمل والمساواة والاقتراع، وصولاً إلى اعتماده رسمياً يوماً عالمياً من قبل الأمم المتحدة عام 1975.

وأوضح الاتحاد أن إحياء هذا اليوم في فلسطين يحمل بعداً سياسياً ونضالياً، في ظل استمرار الاحتلال وما يرافقه من مصادرة للأراضي وتوسيع للاستيطان وتهويد للأرض، إضافة إلى السياسات التي تعيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

وأضاف أن المرأة الفلسطينية تقف اليوم في صميم معركة التحرر الوطني، وتتحمل أعباء مضاعفة نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل ما وصفه بحرب الإبادة والتهجير القسري وتفاقم معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الاقتصادي.

كما انتقد الاتحاد القيود التي تمنع بعض النساء الفلسطينيات من الوصول إلى المنصات الدولية والمشاركة في الفعاليات الأممية المعنية بقضايا المرأة، معتبراً ذلك شكلاً من أشكال الإقصاء السياسي وتقييداً لحق النساء في التمثيل والمشاركة.

ودعا الاتحاد إلى ضمان تمثيل عادل وفعلي للنساء في مواقع صنع القرار، وتبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء، خاصة النازحات والأرامل والفاقدات للمعيل، إلى جانب توفير شروط عمل لائقة وأجور عادلة وإدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار.

كما طالب الحركات التضامنية الدولية بمواصلة الضغط من أجل إنهاء الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته، مؤكداً أن نضال المرأة الفلسطينية يشكل جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التحرر الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية.

واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن يوم المرأة العالمي يمثل محطة لتجديد الالتزام بتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية، وتحويل الخطاب النسوي إلى قوة ضغط فاعلة تدافع عن الحقوق والحرية والعدالة.