تحديثات الأخبار

عقدت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية، اليوم الإثنين، ورشة مشاورات مع ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، لبحث الملامح العامة لموازنة الطوارئ للعام 2026، في ظل التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية.

وخلال اللقاء، استعرض وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة الإطار العام للموازنة المقترحة، موضحًا أنها تقوم على مبدأ إدارة الإنفاق وفق التدفقات النقدية المتاحة للخزينة العامة، مع توجيه الموارد نحو الأولويات التي تسهم في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.

وأشار سلامة إلى التزام الحكومة بصرف جزء من رواتب الموظفين العموميين بشكل شهري وفق الإمكانات المالية المتوفرة، مؤكدًا أن الأولوية ستُعطى للقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والأمن، مع الحرص على عدم المساس بالفئات الفقيرة وضمان استدامة الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأوضح أن الحكومة تعتمد نهج التشاور مع مختلف مكونات المجتمع عند إعداد السياسات المالية، بما يسهم في صياغة موازنة أكثر واقعية تعكس الظروف التي تمر بها فلسطين، لافتًا إلى أن الأزمة المالية تتفاقم في ظل استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة للشهر العاشر على التوالي، والتي تمثل نحو 70% من إيرادات الحكومة، إضافة إلى محدودية الدعم الدولي في المرحلة الحالية.

وأكد وزير المالية أن مشروع الموازنة يركز على حماية الشرائح الأكثر هشاشة في المجتمع، وضبط النفقات التشغيلية، وتعزيز العدالة الضريبية، إلى جانب تكثيف الجهود لمكافحة التهرب والتهريب الضريبي.

وشهدت الورشة نقاشات موسعة بين ممثلي الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، تناولت سبل تعزيز الشفافية في إعداد الموازنة، وضمان توجيه الموارد نحو تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما يعزز قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية المتزايدة.