مقتل حارس أمين عام حزب الله في غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان وسط تصعيد غير مسبوق
أفادت مصادر في حزب الله بمقتل الحارس الشخصي للأمين العام نعيم قاسم، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة في لبنان، الأربعاء، في تصعيد عسكري لافت.
وبحسب مصدر أمني لبناني، فإن غارة جوية أولى استهدفت مبنى وموقفًا للسيارات في منطقة كورنيش المزرعة بالعاصمة بيروت، حيث ترددت معلومات عن وجود قاسم في الموقع، دون تأكيد رسمي لذلك.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، استهدفت غارة أخرى مبنى سكنيًا مكوّنًا من عشرة طوابق، قيل إنه يعود لأحد أقارب قاسم، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه.
في المقابل، نفت هيئة البث الإسرائيلية صحة تقارير تحدثت عن محاولة اغتيال قاسم، مؤكدة أنه لم يكن هدفًا مباشرًا للغارات الجوية الأخيرة.
وشهدت مناطق لبنانية عدة، الأربعاء، سلسلة غارات مكثفة ومفاجئة، في وقت نفى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود أي التزام بوقف إطلاق النار في العمليات الجارية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ واحدة من أوسع الضربات منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”، مشيرًا إلى استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله خلال عشر دقائق، في عملية جرى الإعداد لها مسبقًا بمشاركة وحدات العمليات والاستخبارات والقوات الجوية.
ووفق مصادر طبية لبنانية، أسفرت الغارات عن مقتل 182 شخصًا وإصابة المئات، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
وعلى صعيد متصل، جاء التصعيد رغم إعلان اتفاق بين إيران والولايات المتحدة على وقف مؤقت للقتال لمدة أسبوعين، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، في مسعى لاحتواء التوترات وتجنب موجة تصعيد أوسع.
ورغم الترحيب الدولي بالاتفاق، لا تزال المخاوف قائمة بشأن الوضع في لبنان، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وتهديد طهران بالانسحاب من التفاهمات الأخيرة.