مجلس الأمن يناقش تطورات الشرق الأوسط ويؤكد مركزية القضية الفلسطينية في جهود السلام
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة في مقره بمدينة نيويورك لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد وتعزيز المسار السياسي.
وترأس الجلسة وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف الزياني، بحضور وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، التي شددت على ضرورة الانتقال من مرحلة الدمار إلى التعافي وإعادة الإعمار، مؤكدة أهمية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وأكدت شاهين أن غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين، داعية إلى إعادة توحيد الضفة الغربية والقطاع تحت مظلة السلطة الوطنية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، محذرة من سياسات التهجير والضم.
من جهته، أكد الزياني أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2803)، باعتباره مرجعًا لإنهاء الحرب، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في القدس ورفض التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
وفي السياق ذاته، اعتبر الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن القضية الفلسطينية تظل محور عملية السلام، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب حلًا عادلًا قائمًا على مبدأ حل الدولتين.
بدوره، حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة خالد خياري من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى هشاشة وقف إطلاق النار في غزة واستمرار معاناة المدنيين، في ظل احتياجات إنسانية متفاقمة.
كما لفت إلى تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين وعمليات التهجير، إلى جانب تسارع النشاط الاستيطاني، ما يهدد فرص استئناف العملية السياسية.
وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت دفع خطط لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين، بينهم أطفال، جراء الاعتداءات.
وفي المقابل، أشار المسؤول الأممي إلى مشاركة الفلسطينيين في الانتخابات المحلية الأخيرة، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على التمسك بالمسار الديمقراطي رغم التحديات.