تحديثات الأخبار

يحيي عمال قطاع غزة "يوم العمال العالمي" هذا العام وسط ظروف هي الأقسى تاريخياً، حيث أدت الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الاقتصادية، مما رفع نسبة البطالة القسرية إلى مستويات قياسية تجاوزت 90%، بعد تدمير نحو 80% من المنشآت الاقتصادية والبنية التحتية.

وأفادت التقارير الرسمية الصادرة عن اتحاد نقابات عمال فلسطين والجهاز المركزي للإحصاء، بأن العدوان تسبب بفقدان نحو 550 ألف عامل لمصدر رزقهم، فيما قُدرت خسائرهم المالية المباشرة بأكثر من 9 مليارات دولار. كما طال الدمار قرابة 37 ألف منشأة تجارية، ما أدى إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 84%، وهو ما وصفه خبراء أمميون بـ "محو عقود من التنمية".

وفي ظل هذا الواقع، اضطر المهنيون والخريجون إلى ممارسة مهن هامشية وشاقة لتأمين قوت يومهم؛ حيث تحول مهندسون ومزارعون وأصحاب مصالح صغيرة إلى باعة جائلين أو عمال في جمع الركام والحجارة من بين الأنقاض. وتُظهر الإحصائيات أن البطالة بين الخريجين الشباب بلغت 79%، بينما وصلت في صفوف النساء إلى 92%، في ظل تحول 90% من البنية التحتية في القطاع إلى ركام يقدر بنحو 70 مليون طن، مما جعل العودة إلى سوق العمل الطبيعي أمراً شبه مستحيل في المدى القريب.