لم يكن أبو العبد يتخيل أن عودته إلى منزله في حي الزيتون شمالي غزة، بعد رحلة نزوح شاقة، ستكون بداية لفصل جديد من المأساة التي يعيشها سكان القطاع في ظل حرب لم تبقي ولم تذر سوى الألم.
كان يظن أن اتفاق وقف إطلاق النار سيمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه بين أحبته، ويروي قصصه الجميلة لأحفاده، لكنه عاد ولم يجد بيته ولا ابنته ولا أحفاده، فقد دمرت غارة غادرة كل شيء جميل تبقى في حياته، ليبقى وحيدا مع ألم الفاجعة التي لا تفارق قلبه.
يعاني أبو العبد من فشل كلوي، فأضافت له الحرب ألما كبيرا فوق معاناته وسلبت أحب الناس إلى قلبه، ألائك الذين كان يشارك معهم الألم والأمل.
يقول أبو العبد: بعد أن خسرت أحفادي وابنتي، لم يتبقى لي سوى أخي، كنت أفضفض له همومي، وكان يواسيني ويخفف عني أثقال قلبي، لكنه استشهد أيضا، كم هي قاسية هذه الحياة، ليتني متّ قبلهم، أشكو بثي وهمي إلى الله"