تحديثات الأخبار

 


البطالة في فلسطين… أزمة اقتصادية واجتماعية تزداد تفاقماً

تُعدّ البطالة في فلسطين أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد في المجتمع، إذ تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاجتماعي وتزيد من الضغط على الأسرة الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها فلسطين.

واقع البطالة

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن معدل البطالة في فلسطين مرتفع بشكل ملحوظ، مع تفاقم الوضع في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية. وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ معدل البطالة في غزة حوالي 52٪، بينما في الضفة الغربية حوالي 17٪، مع ارتفاع كبير بين فئة الشباب والخريجين الجدد.
تُعزى هذه الأرقام إلى عدة عوامل،منها 

  1. القيود الإسرائيلية على الحركة والتجارة التي تحد من فرص العمل والاستثمار.

  2. الحصار المستمر على قطاع غزة، ما يؤدي إلى تراجع القطاع الخاص والأنشطة الإنتاجية.

  3. ضعف التنمية الاقتصادية والاستثمار المحلي نتيجة الانقسام السياسي وغياب بيئة مستقرة للأعمال.

من الذي يعاني أكثر… الشباب أم كبار السن؟

تشير البيانات إلى أن فئة  الشباب هم  الأكثر تضررًا من البطالة في فلسطين مقارنة مع كبار السن ، خاصة خريجو الجامعات الجدد، حيث تصل نسب البطالة بين الشباب إلى أكثر من 60٪ في بعض المناطق، مقارنة بمعدل منخفض نسبيًا لدى كبار السن الذين غالبًا ما يكون لديهم خبرة عملية وارتباطات في سوق العمل.

  1. الشباب يواجهون صعوبة أكبر في الحصول على وظائف رسمية أو مناسبة لمؤهلاتهم، ما يزيد إحباطهم ويؤخر مساهمتهم في الاقتصاد.

  2. كبار السن، رغم انخفاض معدل البطالة بينهم، يعانون أحيانًا من تحديات مرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية أو الصحة، لكنهم غالبًا يعتمدون على خبرتهم السابقة وشبكاتهم المهنية لتأمين مصدر دخل.

البطالة لها آثار متعددة على المجتمع الفلسطيني، اغلبها :

  1. اقتصادية: انخفاض دخل الأسر بشكل كبير ، وزيادة الفقر ، واعتماد كبير على المساعدات الدولية او مساعدات الجعيات المحلية .

  2. اجتماعية: تفشي حالات الإحباط بين الشباب لما يعانيه من ضغط بسبب البطالة، وارتفاع معدلات الهجرة للخارج ، وتأخر الاستقرار الأسري والزواج .

  3. نفسية: زيادة حالات الاكتئاب والقلق بين الشباب الباحث عن فرص عمل، خصوصًا الحاصلين على شهادات عليا دون فرص مناسبة.

سبل المعالجة من البطالة في فلسطين :

مواجهة البطالة في فلسطين تحتاج إلى خطة شاملة ومتعددة المستويات، تشمل الاهم منها :

  1. تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

  2. تطوير التعليم والتدريب المهني ليتوافق مع احتياجات سوق العمل.

  3. تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لتوفير فرص عمل جديدة.

  4. دعم سياسات تشغيل الشباب وتسهيل وصولهم إلى أسواق العمل المحلية والخارجية.

بنهاية

البطالة في فلسطين ليست مجرد رقم في الإحصاءات، بل هي أزمة تنموية وإنسانية تؤثر على المجتمع بأكمله. وعلى الرغم من أن الشباب يعانون أكثر من كبار السن، فإن معالجة هذه الأزمة تتطلب جهودًا مشتركة من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع دعم دولي لتوفير فرص عمل مستدامة وتحقيق التنمية.