تصعيد متجدد على لبنان: غارات إسرائيلية توقع شهداء وجرحى وسط تحذيرات دولية من اتساع المواجهة
جدد الجيش الإسرائيلي، ليل الأحد، غاراته الجوية على مناطق متفرقة من لبنان، في تصعيد عسكري متواصل منذ أسابيع، أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وفق ما أعلنت مصادر رسمية لبنانية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف بلدتي سحمر ومشغرة في منطقة البقاع شرق البلاد، إضافة إلى غارات طالت مدينة النبطية جنوباً، بالتزامن مع قصف طال أطرافاً في محيط العاصمة بيروت.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان، وإصابة ثلاث نساء، جراء غارة استهدفت منطقة تلال عين سعادة في جبل لبنان. كما أكدت الوزارة أن حصيلة الضحايا خلال يوم الأحد وحده بلغت 39 شهيداً و136 مصاباً.
ووفق المعطيات الرسمية، ارتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بدء الضربات الإسرائيلية في الثاني من آذار/مارس الماضي إلى 1461 شهيداً و4430 مصاباً، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
سياسياً، جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون دعوته إلى الانخراط في مفاوضات لتفادي انزلاق الأوضاع نحو سيناريو مشابه لما يجري في قطاع غزة، محذراً من تداعيات التصعيد على الجنوب اللبناني.
ميدانياً، زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مناطق في جنوب لبنان، متعهداً بتكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله، في وقت تواصل فيه إسرائيل غاراتها الجوية وعملياتها البرية، التي أدت إلى تدمير واسع في عدد من القرى الحدودية.
من جانبها، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء تصاعد المواجهات قرب مواقعها، محذرة من احتمال تفجر الوضع بشكل أكبر، وداعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل مستمر للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، ما يرفع منسوب التوتر في المنطقة ويزيد المخاوف من توسع رقعة المواجهة.