تحديثات الأخبار

تشهد مدينة بيت لحم في الآونة الأخيرة تفاقم ظاهرة الدراجات النارية، التي تحولت إلى كابوس يومي للسكان، بعد أن غزت شوارع المدينة مسببة ضجيجًا مزعجًا وحركات استعراضية خطيرة، غالبًا ما ينفذها قاصرون يقودون دون ترخيص أو تأمين.

إزعاج متواصل وقلق متزايد

يقول أهالي المدينة إن أصوات الدراجات النارية تملأ الشوارع، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، عبر استخدام مكبرات الصوت وإطلاق أصوات مرتفعة، الأمر الذي يحرمهم من الهدوء والراحة. وعبّر المواطنون عن قلقهم من تزايد هذه الظاهرة، التي لا تهدد فقط الراحة العامة، بل أيضًا سلامة السائقين والمارة.

غياب الرقابة ومخاطر متصاعدة

تفيد التقارير بأن معظم سائقي هذه الدراجات من الفتيان القاصرين، الذين يفتقرون إلى رخص القيادة ولا يلتزمون بقوانين المرور. كما أن العديد من الدراجات غير مرخصة أو مؤمنة، ما يفاقم حجم الخطر في حال وقوع حوادث سير تؤدي إلى إصابات أو وفيات.

إجراءات حكومية للحد من الفوضى

ردًا على هذه الظاهرة، كثفت الأجهزة الأمنية في بيت لحم، بالتعاون مع شرطة المرور وهيئة السلامة على الطرق، من دورياتها الميدانية. وتمت مصادرة عدد من الدراجات المخالفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق السائقين غير الملتزمين.

تحديات ومعوقات

رغم هذه الجهود، ما زالت السلطات تواجه صعوبات في ملاحقة الدراجات النارية، خصوصًا في الأحياء الضيقة والمناطق الشعبية. كما يشير مسؤولون إلى ضعف الإمكانيات اللوجستية، وغياب تعاون بعض الأهالي في الإبلاغ عن المخالفات، ما يحد من فاعلية الجهود المبذولة.

دعوة لتضافر الجهود

تؤكد الجهات المختصة أن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى تعاون جماعي بين الشرطة والأهالي والمجتمع المدني. فالتزام السائقين بالقوانين، إلى جانب دور الأسرة في توعية أبنائها، يمثلان عاملين أساسيين للقضاء على هذه الفوضى، واستعادة الأمان والهدوء في المدينة.

نحو حلول جذرية

ويرى مراقبون أن معالجة ظاهرة الدراجات النارية في بيت لحم تتطلب حلولًا جذرية طويلة المدى، تشمل تطبيق القوانين بصرامة، وتكثيف حملات التوعية، وتوفير أماكن آمنة لممارسة الأنشطة الشبابية بعيدًا عن الشوارع العامة.