إجبار مقدسي على هدم منزله ذاتياً في صور باهر جنوب شرق القدس
وكالة مارينا بوست للأنباء _ أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم أمس الجمعة، المواطن رائد عبد العزيز دباش على هدم منزله ذاتياً في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، في خطوة جديدة ضمن سياسة هدم المنازل التي تطال السكان الفلسطينيين في المدينة.
ووفقاً لمصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة برفقة طواقم تابعة لبلدية الاحتلال، وفرضت طوقاً في محيط المنزل، قبل أن تُبلغ دباش بوجوب تنفيذ قرار الهدم بيده، بحجة البناء دون ترخيص. وأوضحت المصادر أن العائلة اضطرت إلى الامتثال للقرار لتفادي تكبّد غرامات مالية باهظة وتكاليف إضافية في حال نفذت جرافات بلدية الاحتلال عملية الهدم، وهي مبالغ قد تصل إلى عشرات آلاف الشواقل.
ويُعرف هذا الإجراء بسياسة “الهدم الذاتي”، حيث تُجبر سلطات الاحتلال المواطنين المقدسيين على هدم منازلهم بأنفسهم تحت طائلة العقوبات المالية والملاحقة القانونية، ما يضع العائلات أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما هدم المنزل ذاتياً وتحمل الألم النفسي والخسارة المادية، أو انتظار تنفيذ الهدم من قبل البلدية مع فرض غرامات مضاعفة.
ويؤكد متابعون أن بلدة صور باهر تتعرض منذ سنوات لإجراءات متصاعدة تشمل أوامر الهدم ووقف البناء وفرض المخالفات، في ظل قيود مشددة على منح تراخيص البناء للفلسطينيين، الأمر الذي يدفع كثيرين للبناء دون ترخيص لتلبية احتياجاتهم السكنية، ثم يواجهون لاحقاً خطر الهدم.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسة أوسع تُتهم سلطات الاحتلال باتباعها بهدف التضييق على الوجود الفلسطيني في القدس، من خلال تقليص المساحات المتاحة للبناء، وفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد في المدينة، بما يؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعائلات المقدسية.