"مارينا بوست": محطة رقمية لطلبة الإعلام
بيت لحم - وكالة مارينا بوست للأنباء - بقلم إيناس صيام
"مارينا بوست": محطة رقمية لطلبة الإعلام نحو صياغة مستقبل المحتوى الرقمي
في خطوة تهدف إلى جسر الهوة بين الأكاديميا وسوق العمل الرقمي، زار وفد من طلبة تخصص الإعلام التفاعلي الرقمي مقر وكالة "مارينا بوست" للأنباء في مدينة بيت جالا. الزيارة لم تكن مجرد جولة استطلاعية، بل تحولت إلى ورشة عمل فكرية ركزت على صياغة مستقبل المحتوى الرقمي برؤية عالمية.
الاستقبال ورؤية الوكالة
كان في استقبال الطلبة كل من الدكتور جهاد حماد والأستاذ محمد أبو طير، اللذان وضعا الطلاب في صورة نشأة الوكالة كصرح إعلامي خاص يسعى للتميز في فضاء رقمي مزدحم. واستعرض اللقاء رؤية الوكالة الطموحة لتطوير أدواتها الإعلامية بما يواكب القفزات التكنولوجية المتسارعة، وكيف يفكر القائمون عليها في نقلها إلى مستويات مهنية متقدمة.
إشادة بالشراكة وفتح آفاق التدريب
وفي إطار هذا الاستقبال، أشاد الأستاذ نادر سكاكية، المدير العام لمشروع الإعلام التفاعلي الرقمي، بهذه الخطوة، معرباً عن شكره الجزيل لوكالة "مارينا بوست" على حفاوة الاستقبال. كما رحب سكاكية بهذه الشراكة والتدريب، مؤكداً أنها تمثل فرصة جوهرية للطلبة للاحتكاك المباشر بسوق العمل، ومثمناً دعوة الوكالة لفتح أبوابها أمام الطلبة للمشاركة في تدريبات إعلامية رقمية مكثفة تصقل مهاراتهم في الكتابة والتحرير والعمل الميداني.
الذكاء الاصطناعي واللغة: أدوات العصر
خلال اللقاء، قدم الدكتور جهاد حماد إضاءات جوهرية حول استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في العمل الإعلامي، مؤكداً أن العبرة ليست في استخدام الأداة فحسب، بل في "الطريقة الصحيحة" لتوظيفها بما يخدم المحتوى ولا يفقده روحه. كما شدد على أن التطور التقني يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع التمكن من اللغة العربية، باعتبارها الوعاء الحضاري والركيزة الأساسية للإبداع الإعلامي.
رسالة إلى "حراس الهوية" والمقدسيين
في لفتة وجدانية ومهنية، وجه المتحدثون رسالة خاصة للطلبة بصفتهم "مقدسيين"، محفزين إياهم على جعل أقلامهم وعدساتهم وسيلة لتعريف العالم بـ "الجمالية المقدسية". وأكد اللقاء على:
* أهمية طرح قضايا المجتمع المقدسي بأسلوب إنساني ومهني للمحافظة على الهوية.
* ضرورة مخاطبة العالم بلغات حية، حيث كشفت الوكالة عن توجهها المستقبلي لنشر المقالات باللغة الإنجليزية ولغات عالمية أخرى.
خلاصة الزيارة
خرج الطلبة بانطباع إيجابي ومحفز، محملين برؤية جديدة لدورهم كصناع محتوى تفاعلي، يجمعون بين احترافية التكنولوجيا وأصالة القضية، مستعدين للمساهمة في تطوير المشهد الإعلامي الفلسطيني بروح عصرية وطموح يتجاوز الحدود التقليدية.