تحذيرات من قرارات “الكابينت” لتوسيع الاستيطان وتمكين شراء أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية
حذّر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الدوري الصادر أمس السبت، من توجهات حكومة الاحتلال نحو تسريع خطوات الضم الفعلي في الضفة الغربية، عبر إجراءات وصفها بأنها تشكل تحولاً خطيراً في السياسات المتبعة تجاه الأراضي الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو أعادت ترتيب أولوياتها، منتقلة – بحسب التقرير – من التركيز على الحرب في قطاع غزة إلى اتخاذ خطوات تستهدف تقويض الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، وفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى معطيات نشرتها حركة سلام الآن، تفيد بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) اتخذ في الثامن من شباط/فبراير الجاري قرارات تتيح للإسرائيليين شراء أراضٍ في الضفة الغربية دون قيود أو رقابة حكومية مباشرة، ما قد يفتح المجال أمام توسع استيطاني إضافي. كما تضمنت القرارات – وفق التقرير – تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية في أجزاء من المنطقتين (أ) و(ب) وفي مدينة الخليل، في خطوة اعتُبرت مخالفة للاتفاقيات الموقعة سابقًا.
وبيّن التقرير أن من بين الإجراءات إلغاء قوانين معمول بها منذ الإدارة الأردنية كانت تقصر حق شراء الأراضي على سكان الضفة الغربية، إضافة إلى فتح سجلات ملكية الأراضي أمام الجمهور بعد أن كانت سرية، وهو ما اعتبره التقرير عاملاً يعرّض الملكيات الخاصة لمخاطر متزايدة. كما أشار إلى ضغوط مارستها منظمات يمينية من بينها ريغافيم لدفع هذه التوجهات.
وتطرّق التقرير إلى قرارات أخرى تتعلق بتوسيع تطبيق القانون الإسرائيلي في المنطقتين (أ) و(ب) تحت عناوين حماية الآثار والبيئة والمياه، بما قد يترتب عليه تنفيذ عمليات هدم بحق منشآت فلسطينية. كما أشار إلى نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف داخل الخليل إلى الإدارة المدنية، إضافة إلى إنشاء آلية خاصة لإدارة موقع قبر راحيل في مدينة بيت لحم.
ولفت التقرير إلى منح “رموز بلدية” لعدد من البؤر الاستيطانية تمهيدًا لشرعنتها وربطها بالبنية التحتية الرسمية، معتبراً أن هذه الخطوات تأتي في سياق خطة منظمة لتعزيز الوجود الاستيطاني، يقودها وزراء من تيار الصهيونية الدينية، ومن بينهم بتسلئيل سموتريتش.
كما كشف عن تخصيص ميزانيات لإنشاء إدارة حكومية جديدة في الضفة الغربية تحت مسمى “إدارة التلال”، تتولى الإشراف على البؤر والمزارع الاستيطانية التي شهدت توسعاً خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الصعيد الدولي، أشار التقرير إلى إعلان عدد من الدول العربية والإسلامية رفضها للإجراءات الأخيرة، في حين أعرب الاتحاد الأوروبي عن إدانته لهذه الخطوات، مقابل موقف أميركي اقتصر على إعلان معارضة مبدئية لسياسة الضم. كما نُقلت تحذيرات عن الأمم المتحدة بشأن تصاعد اعتداءات المستوطنين، وما تسببت به من تهجير عائلات فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.