مسؤولون إسرائيليون يحذرون من اقتراب حرب واسعة مع لبنان وسط تصعيد عسكري متبادل
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجيش الإسرائيلي يقترب من الدخول في حرب واسعة مع لبنان، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة الشمالية.
وبحسب الصحيفة، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش يدرس استدعاء مزيد من قوات الاحتياط، تمهيدًا لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الشمال.
ميدانيًا، أصدرت سلطات الاحتلال في المناطق الشمالية من إسرائيل تعليمات للسكان بالبقاء قرب الملاجئ والمناطق المحصنة، بعد تعرض مستوطنات تمتد من هضبة الجولان حتى حيفا لوابل كثيف من القذائف الصاروخية.
وأعلنت نجمة داود الحمراء إصابة شخصين بجروح طفيفة جراء القصف، وهما امرأة في الخامسة والثلاثين أصيبت في الرأس، ورجل في الخمسين أصيب في يده، حيث جرى نقلهما لتلقي العلاج في المركز الطبي الجليلي، دون تسجيل إصابات إضافية.
وفي المقابل، أعلن حزب الله إطلاق عمليات عسكرية تحت اسم "العصف المأكول" ضد إسرائيل، في إطار المواجهات المتصاعدة بين الطرفين.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا عاجلًا لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت يدعوهم إلى الإخلاء الفوري، بالتزامن مع تنفيذ غارات جوية استهدفت عدة مبانٍ في المنطقة. وأكد الجيش في بيان أن قواته ستعمل بقوة كبيرة ضد ما وصفه بمنشآت ومصالح حزب الله العسكرية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الغارات طالت أحياء في الليلكي وحارة حريك والغبيري والمريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويأتي هذا التصعيد في سياق التوتر العسكري المتواصل منذ مطلع آذار/مارس 2026، عندما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل عقب اغتيال علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهات بين الجانبين.
ومنذ ذلك الحين، أعلن حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل وعمقها، في حين كثف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية ووجه إنذارات إخلاء لسكان مناطق جنوب لبنان، خصوصًا الواقعة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من البلدات في شرق البلاد.