تحديثات الأخبار

لم تطفئ الحرب أحلامهم، ولم تمنعهم الأنقاض من حمل حقائبهم. ها هم طلاب فلسطين يعودون إلى مدارسهم، ليس على سجاد أحمر، بل فوق ركام البيوت ومدارس تحولت إلى ملاجئ، وأقلام تكتب بالدم اسم فلسطين.

التعلم المدرسي: العودة والتحديات رغم الدمار

في غزة، يدخل أكثر من 630 ألف طالب وطالبة عامًا دراسيًا جديدًا، ولكن بشكل مختلف؛ فالمدارس تم تدمير ما يقارب 90% منها، وأخرى تحولت إلى ملاجئ. الجدران مثقوبة، ورغم أن الدراسة ستتم في ظل جو يسوده التوتر والجوع وانقطاع الكهرباء، إلا أنهم يذهبون حاملين الدفاتر، كالمقاوم الذي يحمل بندقيته، آملين أن يكون التعليم أحد سبل نجاتهم من الحرب.

وفي الضفة الغربية، لم يسلم الطلاب أيضًا؛ فهم تحت الرقابة والسلاح وحواجز تعيق الوصول. يستعد أكثر من 800 ألف طالب للتوجه إلى مقاعدهم الدراسية رغم أعين الاحتلال، وتعمل وزارة التربية والتعليم على مواصلة الرسالة، وتعيين الكوادر، وتجهيز الصفوف، وتوفير الدعم النفسي للطلاب.

التعليم الرقمي لجسر الفجوة

وفي ظل التطور الرقمي والصمود التعليمي، أصبح من الممكن استمرار الدراسة في أصعب الظروف؛ حيث توفرت برامج تعليمية رقمية ومنصات ذكية، أبرزها:

  • منصة تيمز، المعتمدة رسميًا من قبل وزارة التربية والتعليم، والتي تنظم الحصص الافتراضية واللقاءات المسجلة، مع سهولة إرفاق التقارير والواجبات والتواصل بين المعلم والطالب.
  • منصة مدرستي فلسطين، التي تحتوي على آلاف الفيديوهات التعليمية وخطط دراسية منظمة لجميع الصفوف.
  • قنوات اليوتيوب التعليمية، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، والتي تقدم دروسًا مصورة من قبل معلمين معتمدين.

هذه البرامج جسرت الفجوة بين المحافظات، وحافظت على استمرار الطلاب في التعليم رغم الجدران والحواجز والقصف. وحتى في أوقات انقطاع الإنترنت والكهرباء، استخدمت المواد المطبوعة والمبادرات المحلية لتعليم الأطفال. التعليم في فلسطين ليس مجرد نظام، بل هو مقاومة وأمل وصمود رقمي.

التعليم...إشراقة أمل

التعليم في فلسطين ليس مجرد نظام، بل هو مقاومة وصمود وتحدي وأمل لمستقبل مُشرق على الرغم من الألم والدمار، بل إنه مفتاح للنصر على المحتل الإسرائيلي، فكل طالب يفتح دفتره في ظل العدوان المتواصل والدمار هو رمز للصمود، وكل درس يُحضَّر أو يُسجَّل هو رسالة تقول: "لن تُقتل أحلامنا".